يوسف بن تغري بردي الأتابكي

23

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فيها عاد الملك الناصر صلاح الدين يوسف من غزة إلى دمشق وأرسل المعز عسكر مصر فنزل إلى غزة والساحل ثم عادوا إلى القاهرة وفيها أيضا أخذ الملك المغيث ابن الملك العادل ابن الملك الكامل الكرك والشوبك أعطاه إياهما الخادم ولما سمع الملك المعز بذلك جهز الأمير فارس الدين أقطاي الجمدار في ألف فارس إلى غزة وفيها نقلوا تابوت الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى تربته بالقاهرة ببين القصرين ولبس الأمراء ثياب العزاء وناحوا عليه ببين القصرين وتصدقت جاريته شجرة الدر في ذلك اليوم بمال عظيم وفيها أخرب الترك دمياط وحملوا آلاتها إلى مصر وأخربوا الجزيرة أعني الروضة وأخلوها وفيها كثر الظلم بالديار المصرية وعظم الجور والمصادرات لكل أحد حتى أخذوا مال الأوقاف ومال الأيتام على نية القرض ومن أرباب الصنائع كالأطباء والشهود